الشيخ محمد اليعقوبي
41
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
مواجهة حركة التضليل الأموي : وهذه الحقيقة تبرز أهمية دور الإمام السجاد عليه السلام والعقيلة زينب وبقية الهاشميات في تحقيق أهداف الثورة الحسينية المباركة ولولاهم لأهمل التاريخ هذه الواقعة التي لا نظير لها ويكتفي بالإشارة إلى أنهم مجموعة رجال تمردوا على السلطة وخرجوا إلى الصحراء وابيدوا هناك وتركت جثثهم في العراء وانتهى كل شيء . خطورة الفتوى المأجورة : وليس محل حديثنا تفصيل شيء من هذه الأمور وإنما الإشارة إلى خطورة الفتوى حينما تصدر ممن يعتبرون من كبار العلماء ذوي العمائم الكبيرة واللحى الطويلة ويلبسونها ثوب الدين ليضللوا بها الناس انسياقاً وراء رغبات الطواغيت وتنفيذ أعمالهم الشريرة مقابل ثمن بخس يقبضونه وقد حذّر الأئمة المعصومون عليهم السلام من عاقبة أمثال هؤلاء ووصفوا من يبيع آخرته بدنيا غيره بأنه من أشد الناس حسرة وندامة يوم القيامة . لقد ابتلي المسلمون من غير أتباع أهل البيت عليهم السلام بمثل هؤلاء الفقهاء السائرين في ركاب السلطة والذين لا يستطيعون الخروج عن دائرة أوامرها ورغباتها لأنهم كانوا موظفين عند السلطة ويقبضون رواتبهم منها ويُعيّنون في وظائفهم بموجب قرار من الحاكم ، لذا كانوا لا يملكون الإرادة في تصحيح أخطاء الحكومات ورفض ظلمها وجرائمها ، وبسبب هذا فقد حُررّت الكثير من الفتاوى لإسناد السلطة وتبرير الواقع الموجود . الفقه الشيعي وابتعاده عن ركاب السلطة : أما الفقه الشيعي فقد كان بمنأى عن هذه الضغوط بفضل التخطيط